منتدى عام ثقافى رياضى دينى وكل ما تحتاجونه من تسلية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ مدينة صور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 106
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: تاريخ مدينة صور   9th أغسطس 2009, 9:23 am

تقع مدينة صور اللبنانية على المتوسط وعلى مسافة 35 كلم جنوب صيدا و83 كلم جنوب بيروت واسمها يعني (الصخرة).



جزيرة صور القديمة
قبل الاسكندر الكبير عام 333 ق.م.، كانت مدينة صور مبنيّة على جزيرة صخريّة تبعد 600 م عن الشاطئ. قال عنها النبي حزقيال: (26/4-14) و (47/4) إنها تقوم في "قلب البحار". موقعها الجغرافي وأسوارها، جعلا منها مدينة عاصية على المتربّصين بها. يبلغ طول محيطها 4000 م، كانت تؤمن المياه بواسطة قنوات من ينابيع رأس العين على الشاطئ، وكانت المدينة تمتلك مرفأين طبيعيين، وعملت الداقة الفينيقية على ترتيبها بشكل يحميها من الهواء والأمواج والأعداء.

في مواجهة صور البحريّة كانت تقوم صور البريّة، وهي أكبر وأعرق.



البداية والعصر الذهبي
إن بدايات المدينة غامضة. فبينما يُعيد هيرودوت تأسيسها إلي عام 2750 ق.م.، يعتقد جوزيف في "الأنتيكيتيز" أن تاريخها لا يرقى إلى أكثر من 1250 ق.م.

من خلال القرن الرابع عشر ق.م. كانت صور مدينة مزدهرة يحكمها ملك، ومنذ سنة 1252 (تاريخ تدمير صيدا على أيدي الفلسطينيين) إلى سنة 877 سيطرت صور على بعض المدن الفينيقية. كانت المدينة مزدهرة وغنيّة جدّاً، وسوقاً للأمم" وفق عيسى (23/3). عبر بحّاروها جبل طارق ووصلوا إلى السواحل الإنكليزية، ومن بضائعهم المشهورة الزجاج والأرجوان.



في بداية القرن العاشر ق.م. عقد حيرام 969 – 936، أعظم ملوك المدينة، علاقات مع العبريين (داوود وسليمان)، ووسّع صور البحريّة وجمّلها وأعاد بناء هيكل ملكارت. كما أرسل الفنّانين والمواد لبناء هيكل الملك سليمان.



صور في ظلّ هيمنة ملوك بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس
منذ أواسط القرن التاسع ق.م. خضعت صور للآشوريين وللبابليين من بعدهم في القرن الثامن ق.م.، ثم للفرس في القرن السادس ق.م.

حافظت صور رغم المصاعب على أسطولها وتجارتها ملبيّة ضرائب الفاتحين، ومن وقت لآخر كانت رغبتها في الاستقلال تتبدى بالتمرّد على نير المحتلّين. حاصرها الآشوريون 25 سنة، كما حاصرها البابليون 13 سنة وترك قسم من الأهالي بقيادة جيدون (أليسا) المدينة ليؤسسوا قرية جديدة (قرطاجة) على شواطئ تونس.



صور والاسكندر
في عام 333، رفضت صور فتح أبوابها أمام الاسكندر الكبير الذي كان يرغب في تقديم الأضحية الدينية في معبد ملكارت الموازي لمعبد هيراكلس لدى اليونان، وبعد 7 أشهر من الحصار بنى الفاتح الكبير معبراً أرضياً يصل صور البحريّة بصور البريّة.

إذ ذاك سقطت المدينة وانتقم منها الاسكندر شرّ انتقام وهدّم جزءاً منها وقتل 8000 من سكانها وباع 30 000 منهم في سوق العبيد.

بعد موت الاسكندر دانت صور لورثته البطالسة والسلوقيين، ثمّ استعادت التجارة فيها مكانتها.

وعندما انكسر هنيبعل، لجأ سنة 196 إلى صور أرض الجدود.



صور والمسيحيّة
سنة 64 ق.م. تحوّلت صور إلى السيطرة الرومانيّة، ولكنها تمتّعت بنوع من الاستقلالية فاستعادت ازدهارها وأصبحت مركزا للعلوم الفلسفيّة.

شاهد سكان صور يسوع المسيح واستمعوا إليه عند مروره في الجليل (مرقس 3/Cool (لوقا 6/17) وقد ذهب السيد نفسه إلى المدينة (متى 11/21) مرقس 7/24)، كما ورد ذكر المدينة مراراً في أحاديث المخلّص (متى 11/21) (لوقا 10/13-14).

عندما جاء مار بولس إلى صور في أواسط القرن الأول وجد فيها عدداً كبيراً من المسيحيين. واللاهوتي اوريجان دُفن في بازيليك المدينة. وعقد فيها 355 مجمع مقدّس.



تحت السلطة الاسلاميّة
استولى المسلمون على صور عام 638م وأصبحت قرية بسيطة. ومن عام 1124م الى 1291م تحوّلت الى الصليبيين ثم وقعت في قبضة المسلمين المماليك ودمّرت. في سنة 1516م دانت للسلطة العثمانية واصبحت مركزاً شيعيّاً.

تقوم المدينة اليوم على انقاض المدينة الفينيقية تسكنها غالبيّة شيعيّة الى جانب اقليّة مسيحيّة ويوجد على أبوابها مخيّمات لّلاجئين الفلسطينيين.



أثار تاريخيّة مسيحيّة
1- الكاتدرائيّة
شُيدت في القرن الرابع على أنقاض البازيليك التي دمّرت سنة 303م، ثم أعاد بناءها البندقيون حوالي عام 1127م وكان غليوم الصوري أسقفاً لها. ومن 1244م وحتّى نهاية قدوم الفرنجة كان ملوك القدس يُتوجون فيها. كما دُفن فيها الأمبراطور فريدريك بربروشا.

تتحدّث الاكتشافات الأثرية الحديثة عن ىثار أولى الكنائس المسيحية في صور. ويوماً بعد يوم تُكشف كنائس بيزنطية وقطع فسيفسائية في جوار صور.

تعود الى العصر الصليبي بقايا كاتدرائية جرى فيها تتويج عدد من الملوك الصليبيين. وكان في صور كنائس أخرى في ذلك العصر تحمل اسماء القديسين قوزما ودميان – ديمتري – يوحنا – القديسة مريم – بطرس – توما. وكنيسة القديس توما هي التي شيّدت على اساسها الكنيسة الحالية في القرن الثامن عشر. وهناك كنائس أخرى على اسم القديسين يعقوب – نقولا – مرتينوس – مرقص الخاصة باندقيين ولوران الخاصة بالجنوبيين.

هذه الكنائس كلها هُدمت عندما رحل الفرنجة من صور والمشرق في نهاية القرن الثالث عشر.

حالياً كل طائفة من الطوائف المسيحية (الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك والموارنة) لها كنيستها الخاصة. علماً ان صور هي مقر الكرسي الاسقفي للطوائف المذكورة.



2- قانا أو قانا الجليل
تقع قانا على مسافة 12 كلم شمالي شرقي صور، اكثرية سكانها هم حالياً من المسلمين الشيعة فيما اصبح المسيحيون أقلية. من المرجّح أن تكون هي البلدة التي اجترح فيها السيد المسيح معجزته الأولى عندما حوّل الماء الى خمر (راجع انجيل يوحنا الفصل الثاني). يوجد فيها ست جرار تشبه تلك التي ورد ذكرها في الانجيل، كما يوجد أنصاب محفورة في الصخر تمثّل السيد المسيح والرسل الاثني عشر، وتقع قرب مغارة في جوار البلدة.

تنقل التقاليد المحلية أن لهذا الموقع صفات عجائبية. يتّفق ما ينقله المؤرخ اوسابيوس، (القرن الثالث) والقديس جيروم (القرن الرابع) مع ما مرد في الانجيل في ما يتعلّق بموقع قانا في جنوب لبنان قرب صور وبالتالي اثبات انها المكان الذي اجترح فيه المسيح أولى آياته.

تروي التقاليد الشعبية المحلية ان ضريح يواكيم والد العذراء مريم يقع في قرية قريبة من قانا ويعرف بقبر "الشيخ عمران" الاسم الذي ورد في القرآن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cesar.ahlamountada.com
 
تاريخ مدينة صور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القيصر :: فئة القيصر التاريخية :: المنتدى التاريخى-
انتقل الى: